للإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- قدم راسخة في الدعوة للتوحيد والحرص عليه، وما ذاك إلا لإدراكه أنه أهم المهمات والحيد فيه أعظم الملمات، ابتداء من الشرك الأصغر الخفي (الرياء)إلى ما يملي الشيطان على أتباعه!!
ولقد دعا الخليل إبراهيم عليه السلام فقال : " واجنبني وبني أن نعبد الأصنام " قال إبراهيم التيمي : "ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم ؟ " فلنتأمل في دعوة من كسر الأصنام بيده واحتمل فراق أبيه في سبيل التوحيد .
اتجه شرقا أو غربا في دول الإسلام لترى مدى الحاجة لنشر التوحيد؛ ليكون أولى الأولويات توحيد رب البريات .
قد تتحرك النفس في بعض الأحيان لاستنكار الفواحش التي لا تخرج من الدين بمقدار أعلى من استنكارها لما يخرج منه ، وفي موقف الإمام الآتي تتجلى تربيته لأصحابه على الأولويات، فقد قال يوما لأصحابه:أنه وجد البارحة رجلا على أمه يجامعها، فاستعظم المحضر وضجوا منه ، رأوا أنه منكر كبير ،وصدقوا ،ثم قال لهم مرة أخرى واحد أصيب بمرض شديد فقيل له اذبح دييك لفلان (ولي)فلم يستعظموه ، فبين الشيخ لهم:أن الأول فاحشة يبقى معها التوحيد، والآخر ينافي التوحيد كله وهذا لم يعظموه مثل ذلك!!
فمن أراد التثقف والعلم للعمل والدعوة؛ فعليه بقراءة سلسلة الشيخ عمر الأشقر في العقيدة؛وعليه بكتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب؛ ففيها الصفاء والنقاء؛ ومنها الأصول الثلاثة التي تحدث فيها عن الأسئلة الثلاثة التي تمتحن الملائكة بها من وضع في قبره، وشرحها للشيخ عبدالله الفوزان المسمى حصول المأمول، وكتاب التوحيد وشرحه للشيخ ابن سعدي رحمه الله ،المسمى القول السديد، وقد كانت لفقيه الكويت محمد بن جراح رحمه الله مراسلات معه ، ولنقرأ تفسير قوله تعالى "واجنبني وبني أن نعبد الأصنام" (إبراهيم 35) من تفسير الشيخ ابن سعدي فهو مفيد.
وإلى التجديد من منطلق التوحيد