Sunday, March 9, 2008

لك الله يا غزة

لك الله ياغزة لا أدري أأذرف الدمع مدرارا ؟
أم أحمل الهم تذكارا؟
أم أكتب حروف الأسى
بحبر الدم
على جدار الذل نارا؟
تحرق نقطة الشر
فيتحول الاسم لعزة
تذيق الظالمين ويلا ووبالا
وتشعل في سما الدنيا
أنا لا نرضى
سوى انتصارا
أو موت حر
يرى المذلة عارا
****************
خذي منا دعوة سرا
خذي منا شعرا ونثرا
خذي منا دمعة حرى
خذي منا ما ارتضيت
حتى يأت يوم الحرية الحمرا
بدم أبطال الميوعة والتثني
لا عذرا
بل أبطال إسلامنا أحرى
*****************************************
ولله در من قال:
وطني يحميك نار ولظى
ليس يحميك أغاريد وفن

Thursday, January 17, 2008

التوحيد حق الله على العبيد

للإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- قدم راسخة في الدعوة للتوحيد والحرص عليه، وما ذاك إلا لإدراكه أنه أهم المهمات والحيد فيه أعظم الملمات، ابتداء من الشرك الأصغر الخفي (الرياء)إلى ما يملي الشيطان على أتباعه!!
ولقد دعا الخليل إبراهيم عليه السلام فقال : " واجنبني وبني أن نعبد الأصنام " قال إبراهيم التيمي : "ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم ؟ " فلنتأمل في دعوة من كسر الأصنام بيده واحتمل فراق أبيه في سبيل التوحيد .

اتجه شرقا أو غربا في دول الإسلام لترى مدى الحاجة لنشر التوحيد؛ ليكون أولى الأولويات توحيد رب البريات .

قد تتحرك النفس في بعض الأحيان لاستنكار الفواحش التي لا تخرج من الدين بمقدار أعلى من استنكارها لما يخرج منه ، وفي موقف الإمام الآتي تتجلى تربيته لأصحابه على الأولويات، فقد قال يوما لأصحابه:أنه وجد البارحة رجلا على أمه يجامعها، فاستعظم المحضر وضجوا منه ، رأوا أنه منكر كبير ،وصدقوا ،ثم قال لهم مرة أخرى واحد أصيب بمرض شديد فقيل له اذبح دييك لفلان (ولي)فلم يستعظموه ، فبين الشيخ لهم:أن الأول فاحشة يبقى معها التوحيد، والآخر ينافي التوحيد كله وهذا لم يعظموه مثل ذلك!!
فمن أراد التثقف والعلم للعمل والدعوة؛ فعليه بقراءة سلسلة الشيخ عمر الأشقر في العقيدة؛وعليه بكتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب؛ ففيها الصفاء والنقاء؛ ومنها الأصول الثلاثة التي تحدث فيها عن الأسئلة الثلاثة التي تمتحن الملائكة بها من وضع في قبره، وشرحها للشيخ عبدالله الفوزان المسمى حصول المأمول، وكتاب التوحيد وشرحه للشيخ ابن سعدي رحمه الله ،المسمى القول السديد، وقد كانت لفقيه الكويت محمد بن جراح رحمه الله مراسلات معه ، ولنقرأ تفسير قوله تعالى "واجنبني وبني أن نعبد الأصنام" (إبراهيم 35) من تفسير الشيخ ابن سعدي فهو مفيد.
وإلى التجديد من منطلق التوحيد

Wednesday, November 28, 2007

التجديد ضرورة دعوية و سنة كونية



هذه سنة الحياة ، التغير و التجدد للأمام ، ففي كل يوم تشرق فيه شمس الصباح ، و تؤذن بانقضاء ظلام المساء ، و في كل لحظة يتحرك الموج مد و جزر ، و في كل ثانية تسرع عقارب الساعة يسابقها المجددون لتحقيق النجاح.

إن الثوب الذي لا يرقع تأكله الأيام ، و النفس التي لا تُجدد و تتغير ، نفس جامدة ، مخالفة للفطرة ، فالذي يقف في مكانه لا يطور من نفسه يرجعه الزمان للخلف ، فيجد غيره قد سبقه في ميادين الخير و نفع الأمة و تحصيل الثواب ، و هو في مكانه تعصر قلبه السآمة و الملل.

و في ديننا العظيم عبادات يتقرب بها المؤمن لمولاه ، تجدد في نفسه الحيوية و الحياة ، منها عبادة التأمل و التفكر في الكون ، تجدد في الإنسان تعظيم المولى سبحانه و الحرص على مرضاته ، و محاسبة النفس على تقصيرها تدفعها للتطور في كافة المجالات ، و استدراك أخطاء الماضي.

و المتأمل في سيرة المصطفى – صلى الله عليه و سلم – يعرف كيف يجدد و يطور من نفوس أتباعه ، فجعل منهم فاتحين عظماء و أئمة علماء ، و خلفاء راشدين أقاموا دولة الإسلام ، و حملوا همَ الدعوة ، بعد أن كان منهم من لا وزن له و لا قيمة قبل إسلامه.

و الدعاة أولى الناس بالتطور و التجدد في كافة المجالات التي تخدم نفوسهم و أرواحهم ، و كذلك دعوتهم
و منهجهم ، فيشدوا عزائمهم ، ليزرعوا تعاليم الإسلام فيمن حولهم ، فلا يستطيع الإنسان أن يجدد في المحيط من حوله إن هو لم يبدأ بذاته.
قال تعالى : (( و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون و ستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعلمون ))

Wednesday, November 14, 2007

في يوم الوداع

في يوم الوداع


إن في الحياة لعبرة وإن في القبور لذكرى ، لقد بكى حبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم- على حافة قبر حتى بل الثرى ، وأبكى من حوله ثم قال:" يا إخواني لمثل هذا فأعدوا"

فالقبر أول منازل الآخرة، والفيصل في حياة الإنسان به يلقى جزاء سعيه وحصاد عمله ، والدنيا القصيرة هي الفرصة الوحيدة للزراعة فنفس من أنفاس الدنيا يعدل أكثر من ألف ألف ألف عام في نعيم لا حصر له أو خلاف ذلك والعياذ بالله، ألا ترى أن ثانيتين من ثواني الدنيا يغرس الله لك بها نخلة في الجنة إن قلت سبحان الله العظيم وبحمده، فلحظات الحياة جواهر نفيسة في أيدي أصحابها لن يشعروا بقيمتها حق الشعور إلا بعد الموت، فالناس في غفلة فإذا ماتوا انتبهوا، وهناك في القبور أمنية الميت {أن يسبح تسبيحة تزيد في حسناته ، أو يقدر على توبة من بعض سيئاته، أو ركعة ترفع في درجاته.
قال إبراهيم التيمي – رحمه الله –:" مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها ، وأعانق أبكارها، وأتمتع بنعيمها، فقلت لنفسي: يا نفس ، أي شيء تتمنين ؟ فقالت : أرد إلى الدنيا، فأزداد من العمل الذي نلت به هذا. ثم مثلت نفسي في النار أحرق بجحيمها ، وأجرع من حميمها، وأطعم من زقومها، فقلت لنفسي: أي شيء تتمنين؟ فقالت: أرد إلى الدنيا ، فأعمل عملا أتخلص به من هذا . فقلت لنفسي: يا نفس فأنت في الأمنية فاعملي !"}(وصية الإمام ابن قدامة بتصرف)

فلنعمل لموقف في القبور، يوم يحثو الأحباب علينا التراب ، ويوم لا أنيس ولا جليس في وحشة القبر وظلمته إلا العمل الصالح .

اللهم ارحم إخواننا في قبورهم واجعلها روضة من رياض الجنة وآنسهم في وحشتهم، اللهم عبادك، أبناء إمائك، احتاجوا إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابهم، إن كانوا محسنين فزد في حسناتهم، وإن كانوا مسيئين فتجاوز عنهم، واجمعنا وإياهم في جنات النعيم، وصل اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين.
الجمعة 16/6/2006
بعد دفن أخوينا
الأخ عمر خالد الكندري وعبدالله حسن الكندري

ومضة في طريق الدعوة

ومضة في طريق الدعوة

الدعوة إلى الله تعالى أشرف وظيفة في الحياة ،فهي وظيفة الأنبياء والمرسلين- عليهم السلام - والصالحين من بعدهم ،والقائمين عليها موفقين بتوفيق الله لهم ، حيث اختارهم من خلقه ، وشرفهم بأعباء دعوته.

وفي طريق الدعوة تعترض الداعي تساؤلات وشبه ، تثبط همته وتشتت فكره ؛حتى يتغلب الشيطان عليه، ويصده عن سبيله القويم في إرشاد الناس إلى دين الله تعالى.

أنا مذنب فكيف أنصح غيري؟
تساؤل يرد على الداعية ، وهذا التساؤل يجب أن يكون دافعا للتخلص من الذنب؛ حتى يقوم الداعية بالدعوة بقوله وفعله، لا كما يقول الشاعر:

وغير تقي يأمر الناس بالتقى *** طبيب يداوي الناس وهو عليل

ولكن قد يرتد السهم على راميه؛ فيصيب الداعية في مقتله ،حين يفهم من قوله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون" ؛ترك النصح بحجة أنه مذنب ولا يصلح لدعوة غيره، وحتى لا يخالف قوله فعله ،ويكون كمن قال الله تعالى فيهم:" أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم "

فهذه هي حجة النفس الكسولة التي ألفت الذنب، ولم تعمل على التخلص منه ، ولها نقول: لو قلنا بقولك فعلى المسلمين كلهم ترك النصيحة لأن كل بني آدم خطاء؟؟
فهل يقول بهذا عاقل؟؟

"قال العلماء :ولا يشترط في الآمر والناهي أن يكون كامل الحال، ممتثلا ما يأمر به، مجتنبا ما ينهى عنه، بل عليه الأمر والنهي وإن كان متلبسا بما ينهى عنه، فإنه يجب عليه شيئان :أن يأمر نفسه وينهاها ،ويأمر غيره وينهاه فإذا أخل بأحدهما كيف يباح له الإخلال بالآخر؟؟"
{المنهاج للنووي}

فشد الهمة والعزم ،ولتكن من أهل الفلاح الذين استثناهم الله تعالى بقوله:" والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"

*من أدب المنصوح مع ناصحه:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه – قال:"إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل لأخيه اتق الله، فيقول: عليك نفسك ، أنت تأمرني؟!"
بل المستحب أن يقول لمن قال له ذلك: نسأل الله التوفيق ونحو ذلك.
{الأذكار للنووي
}

Monday, October 15, 2007

معان فاح عطرها

معان فاح عطرها ... زان نطقها ... حسن رسمها ، معان تكتب بنور الشمس ، وشعاع النجوم ، وجمال القمر ، ترتسم في كلمة وزنها ذهب الدنيا وإن خفت .إنها الإخلاص ، أحرف تجسد أسمى العلاقات بأسمى المعاني ، فعلاقة الإنسان بربه وخالقه علاقة خلقت لأجلها الجبال الراسيات ، والنجوم الشامخات ، والدنيا بأسرها ، "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "، وهي علاقة نفس ضعيفة بإله متين ، جل عن العالمين فالنفس لضعتها وصغرها ترتسم في قلبها معاني الاحتياج لرب العباد ، الذي وسعت رحمته المخلوقات حقيرها وعظيمها ، صغيرها وكبيرها ، فلا تتوانى عن طرق بابه راجية إحسانه وجوده ، ولكنها قبل طرقها للباب تستحضر معاني الإخلاص وأهميته في قبول الطلب ، فتسعى لجعله رسما منقوشا في قلب عبد خاشع خاضع لأسمى معاني الألوهية ."فلا إله " ، نافيا بها جميع الآلهة الباطلة ، " إلا الله " ، مثبتا بها ألوهيته الحقة ، وإفراده بأعمال العباد والقلوب .
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي جعل للصديق معنى عند الضيق ، ومزج الأرواح ببعضها ، لتكون متآلفة متحابة ، متجانسة متوادة ، وحدتهم الهمم ، ورنت بهم نحو القمم ، والأصدقاء نوعان : نوع ارتبط بحبل الله الوثيق ، فضرب لنا معنى جليلا من معاني الإخاء ، نفوسهم تحلق في سماء المودة ، وقلوبهم غمرت بالمحبة ،فهم نجوم المسرات ، وشهب المضرات .ونوع ضل الطريق ، فنسيه الصديق وقت الضيق ، وإن طال ودادهم وامتد ، فإنه آيل للسقوط ، لأن أساسه مختل،والأساس الثابت أساس واحد أقيم تحت ظل : " إنما المؤمنون أخوة ".